(255) وفى اواخر الباب روى عن المناقب عن عمار بن ياسر (رحمه الله) قال: كنت مع امير المؤمنين (عليه السلام) سائرا فمررنا بواد مملوءة نملا فقلت: يا أميرالمومنين ترى أحداً من خلق الله تعالى يعلم عدد هذا النمل؟ قال: نعم يا عمار، أنا أعرف رجلا يعلم عدده ويعلم كم فيه ذكر وكم فيه أنثى. فقلت: من ذلك الرجل ؟ فقال: يا عمار ما قرات فى سورة يس الاية 12: (وكل شيء احصيناه فى امام مبين)!. فقلت: بلى يا مولاى، قال: انا ذلك الامام المبين. وروى ايضا عن ابى ذر (رحمه الله) قال كنت سائراً مع على (عليه السلام) اذ مررنا بواد نمله كالسيل فقلت: الله اكبر جل محصيه قال (عليه السلام) : لا تقل ذلك ولكن قل : جل بارؤه. فوالذى صورنى وصورك، انى احصى عددهم واعلم الذكر منهم والانثى باذن الله عز وجل. ابن أبى الحديد يصف علوم الامام على (عليه السلام): قال ابن ابى الحديد فى مقدمته على شرح نهج البلاغة: وما اقول فى رجل تعزى اليه كل فضيلة، وتنتهى اليه كل فرقه وتتجاذبه كل طائفة فهو رئيس الفضائل وينبوعها وأبو عذرها، وسابق مضمارها، ومجلى حلبتها كل من بزغ فيها بعده فمنه أخذ وله اقتفى، وعلى مثاله احتذى. وقد عرفت أن أشرف العلوم هو العلم الالهى لان شرف العلم بشرف المعلوم، ومعلومه اشرف الموجودات.. ومن كلامه (عليه السلام) اقتبس وعنه نقل واليه انتهى ومنه ابتدأ.