(265) الزناة الخمسة: روى الحميدى فى كتاب الجمع بين الصحيحين قال: فى خلافة عمر بن الخطاب جاؤوا بخمسة رجال زنوا بامرأة وقد ثبت عليهم ذلك فأمر الخليفة برجمهم جميعا. فاخذهم لتنفيذ الحكم فلقيهم الامام على بن أبى طالب وأمر بردهم، وحضر معهم عند الخليفة وسأله هل أمرت برجمهم جميعا؟ فقال عمر: نعم فقد ثبت عليهم الزنا، فالذنب الواحد يقتضى حكما واحدا. فقال على: ولكن حكم كل واحد من هؤلاء الرجال يختلف عن حكم صاحبه. قال عمر: فاحكم فيهم بحكم الله فإنى سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: عليّ اعلمكم وعليّ أقضاكم، فحكم الامام عليّ (عليه السلام) بضرب عنق أحدهم ورجم الاخر وحد الثالث وضرب الرابع نصف الحد وعزر الخامس. فتعجب عمر واستغرب فقال: كيف ذلك يا ابا الحسن؟! فقال الامام على: اما الاول فكان ذميا زنى بمسلمة فخرج عن ذمته والثانى محصن فرجمناه واما الثالث: فغير محصن فضربناه الحد والرابع عبد مملوك فحده نصف واما الخامس فمغلوب على عقله فعزرناه. فقال عمر: لولا على لهلك عمر، لا عشت فى أُمة لست فيها يا ابا الحسن! عجز عمر عن حل المعضلات وخضوعه لعلى : ذكر العلامة نور الدين المالكى فى كتابه الفصول المهمة/18، فى القسم الثالث من الفصل الاول / ونسب الكلام المرموز الى رجل مجهول ولكن العلامة الكنجى الشافعى روى باسناده فى كتابه كفاية الطالب الباب السابع والخمسون عن حذيفة بن اليمان انه لقى عمر بن الخطاب فقال له عمر: كيف اصبحت يابن اليمان؟ فقال: كيف تريدنى اصبح؟! اصبحت والله اكره الحق واحب الفتنة واشهد بما لم اره واحفظ غير المخلوق واصلى على غير وضوء، ولى فى الارض ما ليس