(80) المقصودة في الحديث هي مرجعية الفقه، وحسب تعبيره: «لا يدلّ على إمامة السياسة وأنّه أدلّ على إمامة الفقه والعلم»(1)، ولا نريد هنا الدخول في نقاش حول دلالة الحديث، ولكن نكتفي بالحد الأدنى المتّفق عليه بين الفريقين وهو الدلالة على إمامة أهل البيت العلمية. ويقول أحد الباحثين بأنّه جمع (185) مرجعاً من عيون مراجع أهل السُنّة ذكرت بأكملها نصّ: «كتاب الله والعترة» وأنّ المقصود بالعترة أهل البيت الّذين سمّاهم الرسول (صلى الله عليه وآله) أكثر من مرّة كما في دلالة هذا الحديث وحديث الكساء(2). 8 ـ عن انس بن مالك، قال الرسول (صلى الله عليه وآله) لعليّ (عليه السلام): «أنت تبيّن لأُمّتي ما اختلفوا فيه بعدي»(3)، والحديث واضح الدلالة على المرجعية العلمية لأهل البيت. 9 ـ عن سلمان الفارسي، قال الرسول (صلى الله عليه وآله): «أعلم أُمّتي من بعدي عليّ ابن أبي طالب»(4). 10 ـ يقول الرسول (صلى الله عليه وآله) مخاطباً السيّدة فاطمة الزهراء: «أما ترضين أنّي زوّجتك أوّل المسلمين إسلاماً وأعلمهم علماً»(5). 11 ـ عن عبدالله بن عبّاس، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأُمّتي من الاختلاف»(6). 12 ـ عن أبي ذرّ الغفاري، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ الشيخ محمّد أبو زهرة، الإمام الصادق، ص 199. 2 ـ أحمد حسين يعقوب، الخطط السياسية لتوحيد الأُمّة الإسلامية، ص 351. 3 ـ مستدرك الصحيحين ج 3 ص 122; وقال الحاكم النيسابوري أنّه حديث صحيح على شرط الشيخين. وانظر أيضاً: كنز العمّال للمتّقي الهندي، ج 6 ص 156. 4 ـ كنز العمّال، ج 6 ص 156، وكنوز الحقائق للمناوي، ص 18. 5 ـ كنز العمّال، ج 6 ص 153. 6 ـ المستدرك على الصحيحين، ج 3 ص 162 ح 4715.