فكما أن إبقاء المرأة مقهورة مضطهدة عاجزة، وتصورها مدخلا من مداخل المعاصي والآثام، واتخاذها مُلكاً للرجال وممتلكا من ممتلكاته كان من الظلم والضيم والمعارض للفطرة البشرية، كذلك جعلها معادلة للرجال في الدرجات والمناصب والتسوية بينها وبين الرجال معاكس للفطرة البشرية ومنتهى التمرد والخروج عليها. وإن هذه الحركة لا تزال تمارس منذ مأتين من الأعوام في الدول الغربية، وأتيحت لها فرص أعلى التعاليم والدراسة وأرقاها، وهيأ لها مجال العمل والوظيفة في كافة شعب الحياة، ولكن لو استقرينا رؤساء هذه الدول المتطورة والنامية، وقمنا بأعداد قائمة الأسماء لهؤلاء القادة والرؤساء فلعل اسم المرأة لا يأتي فيها، ولو قمنا باستقراء رؤساء الوزراء في هذه الدول فالنسبة لا تتجاوز من واحد في المائة، أو أقل منه، وهكذا حالها في تولى المناصب التنفيذية، والمراتب ذات خطورة بالغة في مختلف الميادين والمجالات، ومعظم الشعب والواجبات، وهكذا وضعها في إحراز المستويات الرفيعة، واستحقاق الجوائز والوسام في مجالات العلم والبحث التحقيق والدراسة، مثل جائزة نوبل وغيرها، ونسبتها من بين الحائزين على هذه الجوائز والوسامات – ولو كان هذا جراء الاستغلال الاجتماعي لما ظهرت هذه المضاعفات في مثل هذه الدول. والهند دولة ديموقراطية تحتضن مختلف الأمم والأقوام والديانات، وقد تربع الجنس الناعم فيها على منصب رئاسة الوزراء لفترة طويلة، وحركة تحرير المرأة قد تلقت التشجيع والاستحسان ولاستنهاض في هذه الدولة، وبإمكان المرأة أن تحرز أعلى المناصب والرتب فيها مستخدمة المواهب والمؤهلات، ولكن ترى الوضع أن منظمات النساء وجمعياتهن ترفع الأصوات في البرلمان منذ أعوام لتحفظات وحجوزات(33%) ثلاثة وثلاثين في المائة، ولكن لم تحرز النجاح بعد في مطالبتها