(قل انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادي ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة ان هو الا نذير لكم بين يدي عذاب شديد)([158]). هـ ـ منهج الحوار: ويذكر القرآن الكريم معالم رائعة لهذا المنهج منها مسألة المرونة وعدم الجمود في الأسلوب واختيار احسن السبل. يقول تعالى: (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ان ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين)([159]). (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن)([160]). (ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن)([161]). ومنها المنطقية والاستدلال الصحيح بحيث يسير البحث من المقدمات الى النتائج بشكل طبيعي دونما تحايل أو جدال عقيم. والنصوص التي تنهى عن الجدال والمراء كثيرة: كقوله تعالى: (ما ضربوه لك الا جدلاً بل هم قوم خصمون)([162]). في حين يدعو الى البرهنة كما في قوله تعالى: (قل هاتوا برهانكم)([163]) ويعلن النفور من حالات العناد ويضرب لها مثلاً في قوله: (واذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم)([164]).