علي أبا الأسود الدؤلي، أو علم الكيمياء الذي برز فيه جابر بن حيّان الكوفي تلميذ الإمام الصادق(ع) وغيرهما([107]). وقد أوضح أئمة أهل البيت(ع) كل ماكانت الأمة تحتاجه من أصول عقيدية وفقهية وأخلاقية، وكانت آراؤهم تمثل فصل الخطاب لكل اختلاف علمي ديني يحدث بين العلماء المسلمين ومذاهبهم الكلامية والفقهية، ولاسيما في قضايا التوحيد وصفات الخالق تعالى ووصف ذاته مع صفاته، وقضايا العدل الإلهي وما يرتبط بذلك من أفعال الإنسان، ومسائل القضاء والقدر، والوسطية بين الجبر والتفويض، والبداء والتقية، وكذا القواعد الأصولية والفقهية التي أقام عليها فقهاء مذهب أهل البيت مدرستهم. وقد كتب في هذه المجالات الآلاف من الكتب([108]). علم أهل البيت (ع) في خدمة مصالح الأمة برغم المحن القاسية التي مرت على أهل البيت في مختلف المراحل والعهود، إلا أنهم ظلوا يضحون من أجل رعاية مصالح الأمة ووحدتها وتغليب هذه المصالح على أي شيء آخر، من منطلق الرسالة التي كلفوا بحملها. كما ظلت علومهم هي المنار الذي يهدي الأمة إلى الطريق القويم. وكانت القضية الأول هي قضية الخلافة، إذ صمت الإمام علي(ع) حيالها، برغم تصريحه بأحقيته فيها، وذلك حرصا على مصلحة الأمة التي كانت تعيش مرحلة تثبيت الأقدام والفتوحات وتوسيع رقعة الدولة الإسلامية، ولم يسمح لمن أراد أن يلوح بورقة الخلافة لتفريق الأمة، بتمرير مخططه، وهو ما حدث مع أپي سفيان، الذي دعاه عقيب السقيفة بأن يتصدى