عليه المسلمون بشأن محورية أهل البيت في الوحدة الإسلامية. فإذا كانت الإمامة السياسية لأهل البيت موضع جدل بين المسلمين، فإنّ المرجعية العلمية هي – وفقا لما سبق – نقطة التقاء بين المسلمين([114]). واتفاق المسلمين على هذه الحقيقة أمر في غاية الأهمية: لأن من شأنه تقرير مصير الأمة في قضية طالما حاول الحكام وحاولت السياسة التعتيم عليها طيلة مئات من السنين. ومن المناسب هنا الإشارة إلى منهج الدليل الاستقرائي الذي استخدمه الشهيد الإمام السيد محمد باقر الصدر لإثبات الخالق تعالى: لأنّه منهج يعتمد عليه في إثبات جميع الحقائق العلمية، وهو يقوم على حساب الاحتمالات([115]). فنستخدمه هنا في إثبات كون أهل البيت الفئة التي منحت الأهلية للمرجعية لهذه الأمة. ويمكن تلخيص هذا المنهج في الخطوات الخمس التالية: أولاً: التعرف على ظواهر القضية التي نريد إثباتها، من خلال التجربة والحسّ. ثانيا: بعد ملاحظة تلك الظواهر وتجميعها، ننتقل إلى مرحلة تفسيرها،وإيجاد فرضية علمية صالحة من خلال تفسير هذه الظواهر وتبريرها، والمقصود بكونها صالحة هو أنها إذا كانت ثابتة في الواقع فهي تستبطن أو تتناسب مع وجود جميع تلك الظواهر الموجودة بالفعل.