رفعةً من وضع نفسه. تواضع الشريف يدعو إلى كرامته. من لم يتَّضع عند نفسه لم يرتفع عند غيره. ثمرةُ التواضع المحبَّة»[1277]. 1126 ـ محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يذكُر أنَّه أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ملك، فقال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ يخيّرك أن تكون عبداً رسولاً متواضعاً، أو ملكاً رسولاً، قال: فنظر إليّ جبرئيل (عليه السلام)، وأومأ بيده أن تواضع، فقال: عبداً متواضعاً رسولاً، فقال الرسول: مع أنَّه لا ينقصك ممَّا عند ربَّك شيئاً، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): ومعه مفاتيح خزائن الأرض[1278]. 1127 ـ أمير المؤمنين علي (عليه السلام): «إنَّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) سأل ربَّه ليلة المعراج... إلى أن قال الله تعالى ـ: يا أحمد، إنَّ أهل الدنيا كثير فيهم الجهل والحمق، لا يتواضعون لمن يتعلّمون منه، وهم عند أنفسهم عقلاء، وعند العارفين حمقاء»[1279]. 1128 ـ عليّ (عليه السلام) في العبرة بالماضين: «ولكنَّه سبحانه كرَّه إليهم التَّكابر، ورضي لهم التواضع، فألصقوا بالأرض خدودهم، وعفَّروا في التُّراب وجوههم، وخفضوا أجنحتهم للمؤمنين»[1280]. 1129 ـ وعنه (عليه السلام) في صفة الملائكة: «جعلهم الله فيما هنالك أهل الأمانة على وحيه، وحمَّلهم إلى المرسلين ودائع أمره ونهيه... وأشعر قلوبهم تواضع إخبات السكينة»[1281]. 1130 ـ وعنه (عليه السلام) في بيان فلسفة العبادات: «ولِمَا في ذلك من تعفير عتاق الوجوه بالتُّراب تواضعاً، والتصاق كرائم الجوارح بالأرض تصاغراً، ولحوق البطون بالمتون