1144 ـ عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «فيما أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى داود (عليه السلام): يا داود، كما أنَّ أقرب الناس من الله المتواضعون كذلك أبعد الناس من الله المتكبّرون»[1299]. 1145 ـ أبو بصير، قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) في السنة التي قبض فيها أبو عبدالله (عليه السلام)، فقلت: جعلت فداك، مالك ذبحت كبشاً ونحر فلان بدنة[1300]؟ فقال: «يا أبا محمّد، إنَّ نوحاً (عليه السلام) كان في السفينة، وكان فيها ما شاء الله، وكانت السفينة مأمورةً، فطافت بالبيت، وهو طواف النساء، وخلّى سبيلها نوح (عليه السلام)، فأوحى الله عزَّ وجلَّ إلى الجبال: أنِّي واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكنَّ، فتطاولت، وشمخت[1301]، وتواضع الجودي، وهو جبلٌ عندكم، فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل[1302]، قال: فقال نوح (عليه السلام) عند ذلك: يا ماري اتقن; وهو بالسريانية: ]يا[ ربِّ أصلح». قال: فظننت أنَّ أبا الحسن (عليه السلام) عرَّض بنفسه[1303]. 1146 ـ الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال: «التواضع أن تعطي الناس ما تحبّ أن تعطاه». 1147 ـ وفي حديث آخر، قال: قلت: ما حدُّ التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعاً؟ فقال: «التواضع درجات، منها: أن يعرف المرء قدر نفسه، فينزلها منزلتها بقلب سليم، لا يحبّ أن يأتي إلى أحد إلاَّ مثل ما يؤتى إليه، رأى سيئة درأها بالحسنة، كاظم الغيظ، عاف عن الناس، والله يحبُّ المحسنين»[1304].