شيءٌ منهنَّ، فلا إيمان له: التسليم لأمر الله، والرضا بقضاء الله، والتفويض إلى الله، والتوكُّل على الله، والصبر عند الصدمة الاُولى»[1411]. 1227 ـ أبو هريرة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) «أنَّه ذكر رجلاً من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال: ائتني بالشهداء أشهدهم، فقال كفى بالله شهيداً. قال: فائتني بالكفيل. قال: كفى بالله كفيلاً. قال: صدقت، فدفعها إليه على أجل مسمّى، فخرج في البحر، فقضى حاجته، ثمَّ التمس مركباً يركبه يقدم عليه للأجل الذي أجَّله، فلم يجد مركباً، فأخذ خشبةً، فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، ثمَّ زجَّج موضعها[1412]، ثمَّ أتى بها إلى البحر، فقال: اللَّهمَّ، إنَّك تعلم أنِّي كنت تسلَّفت فلاناً ألف دينار، فسألني كفيلاً، فقلت: كفى بالله كفيلاً، فرضي بك، وسألني شهيداً فقلت: كفى بالله شهيداً فرضي بذلك، وأنِّي جهدت أن أجد مركباً أبعث إليه الذي له، فلم أقدر، وأنِّي أستودعكها، فرمى بها في البحر حتَّى ولجت فيه ثم انصرف، وهو في ذلك يلتمس مركباً يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركباً قد جاء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطباً، فلمَّا نشرها وجد المال والصحيفة، ثمَّ قدم الذي كان أسلفه، فأتى بالألف دينار، فقال: والله ما زلت جاهداً في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدت مركباً قبل الذي أتيت فيه. قال: هل كنت بعثت إليّ بشيء؟ قال: أُخبرك أنِّي لم أجد مركباً قبل الذي جئت فيه، قال: فإنَّ الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة، فانصرف بالألف الدينار راشداً»[1413]. 1228 ـ أبو هريرة أنَّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «قال الله تعالى: قسمت