الله كذّاباً»[703]. 2408 ـ بريدة قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يخطب، فأقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان، فنزل، فأخذهما، فوضعهما بين يديه، ثمَّ قال: «صدق الله ورسوله (إنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ) رأيت ولديّ هذين، فلم أصبر حتَّى نزلت، فأخذتهما»، ثمَّ أخذ في خطبته[704]. 2409 ـ سويد بن حنظلة قال: خرجنا نريد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدوٌّ له، فتحرَّج القوم أن يحلفوا، وحلفت أنَّه أخي، فخلّى سبيله، فأتينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأخبرته أنّ القوم تحرّجوا أن يحلفوا، وحلفت أنَّه أخي، قال: «صدقت، المسلم أخو المسلم»[705]. 2410 ـ أبو سفيان صخر بن حرب في حديثه في قصَّة هرقل، قال هرقل: فماذا يأمركم؟ يعني النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال أبو سفيان قلت: يقول: «اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً، واتركوا ما يقول آباؤكم»، ويأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والصلة... الحديث[706]. 2411 ـ أبو سعيد الخدريِّ قال: بينا راع يرعى بالحرّة، إذ عدا الذئب على شاة من الشياه، فحال الراعي بين الذئب وبين الشاة، فأقعى الذئب على ذنبه، فقال: يا عبدالله! أتحول بيني وبين رزق ساقه الله إليّ، فقال الرجل: يا عجباه! ذئبٌ يكلِّمني بكلام الإنسان، فقال الذئب: ألا أُخبرك بأعجب منِّي، رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بين الحرَّتين يخبر الناس بأنباء ما قد سبق، فزوى[707] الراعي شياهه إلى زاوية من زوايا المدينة، ثمَّ