المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف»[1351]. 2927 ـ وعنه: أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «قال رجلٌ لأتصدَّقنَّ الليلة بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدَّثون: تصدِّق الليلة على زانية. قال اللَّهمَّ، لك الحمد على زانية، لأتصدَّقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد غنيٍّ، فأصبحوا يتحدَّثون: تصدِّق على غنيٍّ، قال: اللَّهمَّ، لك الحمد على غنيٍّ لأتصدَّقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدَّثون: تصدِّق على سارق: فقال: اللَّهمَّ، لك الحمد على زانيةٍّ وعلى غنيٍّ وعلى سارق، فأُتي، فقيل له: أمَّا صدقتك، فقد قبلت. أمَّا الزانية فلعلّها تستعفُّ بها زناها، ولعلَّ الغنيَّ يعتبر فينفق ممَّا أعطاه الله، ولعلّ السارق يستعفُّ بها عن سرقته»[1352]. 2928 ـ وعنه أنَّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ليس المسكين الذي تردُّه التمرة والتمرتان، ولا اللقمة ولا اللقمتان، وإنّما المسكين الذي يتعفَّف. اقرأوا إن شئتم: يعني قوله تعالى: (لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً) »[1353]. 2929 ـ أبو سعيد الخدريِّ أنَّه قال: إنَّ ناساً من الأنصار سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأعطاهم، ثمَّ سألوه فأعطاهم، حتَّى إذا نفد ما عنده قال: «ما يكن عندي من خير فلن أدَّخره عنكم، ومن يستعفف، يعفَّه الله، ومن يستغن، يغنه الله، ومن يصبر، يصبِّره الله. وما أُعطي أحدٌ من عطاء خيرٌ وأوسع من الصبر»[1354]. 2930 ـ أبو أُمامة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من أنفق على نفسه نفقةً يستعفُّ بها، فهي صدقةٌ، ومن أنفق على امرأته وولده وأهل بيته، فهي صدقةٌ»[1355].