3788 ـ جابر بن عبدالله وأبي طلحة قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ما من امرئ يخذل امرأً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلاّ خذله الله في موطن يحبّ فيه نصرته. وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك من حرمته، إلاّ نصره الله في موطن يحبّ نصرته»[284]. 3789 ـ عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) جمع الناس، وقال: «أنشد الله رجلاً لي عليه حقّ فعل ما فعل إلاّ قام» فأقبل الأعمى يتدلدل،[285] فقال: يا رسول الله: أنا صاحبها، كانت أمّ ولدي، وكانت بي لطيفة رفيقةً، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، ولكنّها كانت تكثر الوقيعة فيك، وتشتمك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، فلمّا كانت البارحة ذكرتك فوقعت فيك، فقمت إلى المغول[286] فوضعته في بطنها فاتّكأت عليها حتّى قتلتها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ألا اشهدوا أنّ دمها هدر»[287]. 3790 ـ عبدالله بن مسعود أنّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إنّ الله لم يحرّم حرمةً إلاّ وقد علم أنّه سيطّلعها منكم مطّلع[288]، ألا وإنّي آخذٌ بحجزكم أن تهافتوا في النار كتهافت الفراش أو الذباب»[289]. 3791 ـ أبو هريرة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: «كلّ أُمّتي معافىً إلاّ المجاهرين، وإنّ من المجاهرة أن يعمل الرجل باللّيل عملاً، ثمَّ يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربّه، ويصبح يكشف ستر الله عنه»[290].