3936 ـ ابن عبّاس في قوله تعالى: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ) قال: هم الذين ينفقون المال في غير حقّه[451]. عن طريق الإماميّة: 3937 ـ عامر بن جذاعة، قال: جاء رجلٌ إلى أبي عبدالله (عليه السلام) فقال له: يا أبا عبدالله، قرض إلى ميسرة، فقال له أبو عبدالله (عليه السلام): «إلى غلّة تُدرك» فقال الرجل: لا والله، قال: «فإلى تجارة تؤوب» قال: لا والله، قال: «فإلى عقدة تُباع»، فقال: لا والله، فقال أبو عبدالله (عليه السلام): «فأنت ممّن جعل الله له في أموالنا حقّاً» ثمَّ دعا بكيس فيه دراهم، فأدخل يده فيه فناوله منه قبضةً، ثمّ قال له: «إتّقِ الله ولا تسرف ولا تقتر، ولكن بين ذلك قواماً، إنّ التبذير من الإسراف، قال الله عزّ وجلّ: (وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً)»[452]. 3938 ـ بشر بن مروان، قال: دخلنا على أبي عبدالله (عليه السلام)، فدعا برطب، فأقبل بعضهم يرمي بالنوى، قال: وأمسك أبو عبدالله (عليه السلام) يده فقال: «لا تفعل، إنّ هذا من التبذير، والله لا يحبّ الفساد»[453]. 3939 ـ أبو بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قوله: (لاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً) قال: «بذل الرجل ماله ويقعد ليس له مال» قلت: فيكون تبذير في الحلال؟ قال: «نعم»[454]. 3940 ـ الإمام علي (عليه السلام): ـ أنّه قال لمّا عوتب على التسوية في العطاء ـ: «أتامروني أن أطلب النصر بالجور في من ولِّيت عليه؟ والله لا أطور به ما سمر سمير، وما أمّ نجم في السماء نجماً. ولو كان المال لي لسوّيت بينهم، فكيف وإنّما المال مال الله!!