أنا، قالها ثلاثاً ويجيبه الزبير[466]. 3951 ـ حذيفة بن اليمان قال: والله لقد رأيتنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالخندق، وصلّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هُويّاً من الليل، ثمَّ التفت إلينا فقال: «من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثمَّ يرجع ـ يشرط له رسول الله (صلى الله عليه وآله) الرجعة ـ أسأل الله تعالى أن يكون رفيقي في الجنّة؟» فما قام رجل من القوم من شدّة الخوف وشدّة الجوع وشدّة البرد، فلمّا لم يقم أحد دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلم يكن لي بدّ من القيام حين دعاني، فقال: يا حذيفة، إذهب فادخل في القوم، فانظر ماذا يصنعون، ولا تحدثنّ شيئاً حتّى تأتينا، قال: فذهبت فدخلت في القوم، والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل، لا تقرّ لهم قدراً ولا ناراً ولا بناءً، فقام أبو سفيان فقال: يا معشر قريش، لينظر امرئ من جليسه؟ قال حذيفة فأخذت بيد الرجل الذي كان إلى جنبي، فقلت: من أنت؟ قال: فلان بن فلان. ثمّ قال أبو سفيان: يا معشر قريش، إنّكم والله ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع[467]. 3952 ـ فرات بن حيان: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بقتله، وكان عيناً لأبي سفيان، وكان حليفاً لرجل من الأنصار، فمرّ بحلقة من الأنصار فقال، إنّي مسلم، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، إنّه يقول: إنّي مسلم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إنّ منكم رجالاً نكلهم إلى إيمانهم، منهم فرات بن حيان»[468]. 3953 ـ ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: أتى النبيّ (صلى الله عليه وآله) عين من المشركين وهو في سفر، فجلس عند أصحابه، ثم انسلّ، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): «اطلبوه فاقتلوه» قال: فسبقتهم إليه فقتلته، وأخذت سلبه فنفّلني إيّاه[469].