قصّارين، يُخلّصون الثياب من الوسخ بالغسل; وهو اسمٌ مشتقٌّ من الخبز الحواريّ. وأمّا عندنا، فسُمّي الحواريّون حواريّينّ; لأنّهم كانوا مخلصين في أنفسهم ومُخلّصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير». قال: فقلت له: فلم سُمّي النصارى: نصارى؟ قال: «لأنّهم من قرية اسمها ناصرةٌ، من بلاد الشام، نزلتها مريم وعيسى (عليه السلام)بعد رجوعهما من مصر».[156] 115 ـ أبو يحيى كوكب الدم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إنّ حواريّ عيسى (عليه السلام) كانوا شيعته، وإنّ شيعتنا حواريّونا. وما كان حواريّ عيسى بأطوع له من حواريّنا لنا. وإنّما قال عيسى (عليه السلام) للحواريّين: من أنصاري إلى الله؟ قال الحواريّون: نحن أنصار الله. فلا والله، ما نصروه من اليهود ولا قاتلوهم دونه; وشيعتنا والله لم يزالوا ـ منذ قبض الله عزّ ذكره رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ ينصرونا، ويقاتلون دوننا، ويحرقون، ويعذّبون، ويشرّدون، في البلدان. جزاهم الله عنّا خيراً».[157] 116 ـ أنس بن مالك، قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، عن حواريّ عيسى، فقال: «كانوا من صفوته وخيرته، وكانوا اثني عشر، مجرّدين مكمشين في نصرة الله ورسوله. لا زهو فيهم ولا ضعف ولا شكّ. كانوا ينصرونه على بصيرة ونفاذ وجدٍّ وعناء». قلت: فمن حواريّك، يا رسول الله؟ فقال: «الأئمّة بعدي اثنا عشر، من صلب علي وفاطمة، هم حواريّي وأنصار ديني، عليهم من الله التحيّة والسلام».[158] 117 ـ المفضّل قال: سألت الصادق (عليه السلام): يا مولاي وسيّدي، لم سُمّي قوم موسى اليهود؟ قال (عليه السلام): «لقول الله عزّ وجلّ: (إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ)[159] أي: اهتدينا إليك». قال: