للمشتري أن يأخذ ناقصاً وللبائع أن يعطي زائداً فعلى هذا إذا بني البائع أن يعطي الزائد للرجحان يستحب للمشتري قبوله للإعانة، ولو بني المشتري أن يأخذ ناقصاً للاستحباب فيستحب للبائع أن يعطي ناقصاً للإعانة، فيتدافعان... ولكن هنا بالخصوص دلّ الدليل على تقديم قول منْ بيده الميزان([106])... ومقتضى القواعد ان مع التعارض ان كان هناك ترجيح يقدم الراجح وان لم يكن فلا يمكن الترجيح من غير مرجح فالأقوى السقوط مراعى بالإمكان»([107]) «ولكن لو بني أحد المتعاوضين على ترك المستحب الأصلي عاد على الآخر حكم الاستحباب وجاء على التارك رجحان الإعانة بشرط القصد والنيّة»([108]). مستند القاعدة: وقد استدل صاحب العناوين على هذه القاعدة بقوله تعالى (وتعاونوا على البرّ والتقوى)([109]). «وحيث نعلم من الخارج عدم وجوب مطلق التعاون على البرّ والتقوى فلابدّ من رفع اليد عن ذلك الظهور (ظهور الأمر في الوجوب) والحمل على الاستحباب كما هو الظاهر، أو الحمل على بعض الموارد التي يكون التعاون واجباً كإنقاذ غريق أو حريق وأمثال ذلك مما يكون التعاون لأجل حفظ نفس محترمة مثلاً»([110]).