2 ـ استثنى بعضهم من القاعدة الإضطرار إلى المسكر، فلم يجوِّز شربه بحال من الأحوال حتّى في صورة الخوف على النفس. قال الشيخ الطوسي في المبسوط: «فان لم يجد إلاّ خمراً، فالمنصوص لأصحابنا أنّه لا سبيل لأحد إلى شربها سواء كان مضطراً إلى الأكل والشرب أو التداوي...»([464]). وقال في الخلاف: «إذا اضطرّ إلى شرب الخمر للعطش أو الجوع أو التداوي، فالظاهر أنه لا يستبيحها أصلاً»([465]). والمشهور جواز شربها لو توقف على ذلك حفظ النفس من الهلاك([466]). 3 ـ قال في تحرير المجلَّة لا يجوز إراقة الدم المحترم وإن كان عن اضطرار، كأن يقتل شخصاً لانقاذ شخص آخر، ولِذلك قالوا: «الضرورة في كلِّ شيء إلاّ الدماء»([467]). ويستثنى من هذا الاستثناء ما لو توقّف ماهو أهمّ على ذلك، كتوقف دفع العدوّ، أو الفتح عليه([468]). قال صاحب الجواهر مازجاً كلامه بكلام المحقق الحلي: «ولا يجوز قتل المجانين ولا الصبيان و لا النساء منهم ولو عاوَنهم.. إلاّ مع الاضطرار بلا خلاف أجده في شيء من ذلك»([469]).