وأما الدين فان كانا ممن أناب إلى الله فلتتبع سبيلهما وإلاّ فسبيل غيرهما ممن أناب إلى الله»([749]). وقد ذكر العلاّمة الطباطبائي في الميزان فقال: «وفي المناقب: مرّ الحسين بن علي(عليهما السلام) على عبدالرحمن بن عمرو بن العاص فقال عبدالله: مَن أحبّ أن ينظر إلى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فلينظر إلى هذا المجتاز وما كلمته منذ ليالي صفّين. فأتى به أبو سعيد الخدري إلى الحسين(عليه السلام) فقال له الحسين(عليه السلام): اتعلم أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء وتقاتلني وأبي يوم صفين؟! والله إن أبي لخير مني. فاستعذر وقال: إن النبي(صلى الله عليه وآله) قال لي: أطع أباك. فقال له الحسين(عليه السلام): أما سمعت قول الله عزّ وجل: (وان جاهداك على أن تُشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما) وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): إنّما الطاعة بالمعروف وقوله: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»([750]). 2 ـ السنة الشريفة: استدل الفقهاء بهذه القاعدة استناداً إلى السنة الشريفة الواردة بهذا المضمون، قال صاحب الجواهر(قدس سره): «لا يصح حجّها (الزوجة) تطوعاً إلا بإذن زوجها... نعم لها ذلك في الواجب المضيّق كيف كان لعدم الطاعة للمخلوق في معصية الخالق...»([751]). وقال السيد الخوئي(قدس سره): «فإذا كان تمكين المرأة حينئذ عصياناً ومعصية