والمنتهى، واستدلّ عليه في التذكرة بقوله (عليه السلام): «مَنْ سافر من دار إقامته يوم الجمعة دعتْ عليه الملائكة، ولا يصحب في سفره ولا يعان على حاجته» والوعيد لا يترتّب على المباح، وبأنّ ذمّته مشغولة بالفرض، والسفر مستلزم للإخلال به فلا يكون سائغاً، ومبنى هذا الاستدلال على أنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدِّه الخاص، وقد تقدّم الكلام فيه مراراً([345]). 2 ـ ذكر البعض حرمة غير البيع من العقود بعد النداء في يوم الجمعة «ويمكن تعليل التحريم بأنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدِّه، ولا ريب أنّ السعي مأمور به فيتحقّق النهي عن كلّ ما ينافيه من بيع وغيره»([346]). 3 ـ ذكر السيّد الطباطبائي في العروة الوثقى عن المشهور فقال: «مَنْ استقر عليه الحجّ وتمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره تبرعاً أو بإجارة وكذا ليس له أن يحجّ تطوّعاً ولو خالف فالمشهور البطلان، بل ادعى بعضهم عدم الخلاف فيه وبعضهم الإجماع عليه.... إذ لا وجه للبطلان إلاّ دعوى أنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدِّه...»([347]). وطبعاً: إنّ هذه الفروع الثلاثة يختلف فيها الحكم بناء على أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدِّه.