في الشراب»([1320]). وقال ابن دريد: السكر معروف واشتقاقه من ـ سَكَرتِ الريح ـ إذا سكنت، كأنّ الشراب سكر عقله أي سدّ عليه طريقه»([1321]). «والمرجع في معنى السكر ـ وفي الفرق بينه وبين الاغماء ونحوه ـ العرف، واليه يرجع ما قيل: انه حالة تبعث على نقص العقل بالاستقلال بخلاف الاغماء فانه يقضى به بالتبع لضعف القلب والبدن، أو انه حالة تبعث على قوّة النفس وضعف العقل، والاغماء على ضعفهما، وان كان ايكالهما إليه (اي العرف) كغيرهما من الألفاظ اولى»([1322]). والمعروف بين اصحابنا المتقدمين والمتأخرين ان الخمر بل كل مسكر مائع بالأصالة نجس ولم ينقل الخلاف في ذلك الا عن جماعة من المتقدمين كالصدوق ووالده في الرسالة وبعض المتأخرين كالمحقق الأردبيلي([1323]) وغيره، حيث ذهبوا إلى طهارته ومنشأ اختلافهم في ذلك اختلاف الروايات التي هي العمدة في المقام. ثم ان ما يوجب الاسكار قد يكون مائعاً وقد يكون جامداً، والمنجس والمايع بالأصالة. قال السيد في المدارك: «المراد بالمسكرات هنا المائعة بالأصالة، لأن الجامدة بالأصالة طاهرة قطعاً، وقد قطع الأصحاب بان الأنبذة المسكرة، كالخمر في النجاسة، لأن المسكر خمر يتناوله حكمه، اما الثانية فظاهرة وأما الأولى: فلأن