50 ـ نـصّ الـقـاعـدة: حمل المجمل على المبيّن(650) توضيح القاعدة: إذا ورد دليلان أحدهما مجمل والآخر مبيَّن فيؤخذ بالمبيّن ويفسّر المجمل على أساسه، وهذا هو المراد من حمل المجمل على المبيّن، أي: رفع إجمال المجمل بالمبيّن وتفسيره به، مثلاً قوله تعالى: (وأقيموا الصلاة)(651) فإنّه مجمل، لأنّ العبادات ماهيّاتها مستحدثة اخترعها الشارع ولم يكن منها في العرف عين ولا أثر، فلا بدّ على الشارع أن يبيّن مقصوده من الصلاة، ويبيّن كيفيّتها وأجزاءها وشرائطها، وقد بيّنها الشارع من خلال الأخبار الواردة التي ترتبط بموضوع الصلاة(652). توضيح القاعدة: عرّفوا المجمل اصطلاحاً بأنّه: «ما لم تتضح دلالته» ويقابله المبيّن، وهو: «ما اتّضحت دلالته»، والمقصود من المجمل ما جهل فيه مراد المتكلّم ومقصوده إذا كان لفظاً، وما جهل فيه مراد الفاعل ومقصوده إذا كان فعلاً. ومرجع ذلك إلى أنّ المجمل هو اللفظ أو الفعل الذي لا ظاهر له. وعليه يكون المبيّن ما كان له ظاهر