وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

بدرجة ما، فاحتمال الخطأ أو تعمّد الكذب في مخبرين عن واقعة واحدة معاً أقلّ درجة; لأن درجة احتمال ذلك ناتج ضرب قيمة احتمال الكذب في أحد المخبرين بقيمة احتماله في المخبر الآخر، وكلّما ضربنا قيمة احتمال بقيمة احتمال آخر تضاءل الاحتمال; لأنّ قيمة الاحتمال تمثّل دائماً كسراً محدّداً من رقم اليقين. فإذا رمزنا إلى رقم اليقين بواحد فقيمة الاحتمال هي 21 أو 31 أو أيّ كسر آخر من هذا القبيل، وكلّما ضربنا كسراً آخر خرجنا بكسر أشدّ ضآلةً، كما هو واضح. وفي حالة وجود مخبرين كثيرين لابدّ من تكرار الضرب بعدد إخبارات المخبرين لكي نصل إلى قيمة احتمال كذبهم جميعاً، ويصبح هذا الاحتمال ضئيلا جدّاً، ويزداد ضآلة كلّما ازداد المخبرون حتى يزول عمليّاً، بل واقعيّاً، لضآلته وعدم إمكان احتفاظ الذهن البشري بالاحتمالات الضئيلة جدّاً(758). فيحصل القطع واليقين بصدور الدليل، وبذلك ظهر أنّ حجّيّة الخبر المتواتر يقوم على أساس حجّيّة القطع الّذي هو حجّة بذاته ولا تقبل الوضع والرفع(759). تعدّد الوسائط في الخبر المتواتر: ممّا ينبغي ذكره هنا أنّ الخبر قد يكون له وسائط كثيرة في النقل، كالأخبار الّتي تصلنا عن الحوادث القديمة، فإنّه يجب ـ ليكون الخبر متواتراً موجباً للعلم ـ أن تتحقق شروط التواتر في كلّ طبقة طبقة من وسائط الخبر، وإلاّ فلا يكون الخبر متواتراً في الوسائط المتأخّرة; لأنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات.