وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ومن هنا قيل في تعريفه: «ان الاستصحاب هو حكم الشارع ببقاء اليقين في ظرف الشكّ من حيث الجري العملي»(1025). وهناك تفصيلات في أقسام الاستصحاب تتجاوز العشرة، أهمّها تفصيل اختاره الشيخ الأنصاري; بين ما إذا كان الشكّ في المقتضي فلا يجري الاستصحاب أو الشكّ في الرافع فيجري،(1026) واستقصاء هذه الأقوال والتماس أدلّتها على اختلافها من التطويل غير المستساغ في هذا المختصر فالأنسب صرف الكلام إلى التماس الأدلّة على أصل الحجّيّة وبيان مقدار ما تدلّ عليه، ومنها يعرف القول الحقّ من جميع هذه الأقوال. الدليل: استدل على حجّيّة الاستصحاب بعدّة أدلّة أهمّها: 1 ـ السيرة العقلائيّة: ويتكوّن هذا الدليل من مقدّمتين قطعيّتين: أ ـ ثبوت بناء العقلاء على إجراء الاستصحاب عند الشكّ في بقاء الحالة السابقة في جميع أحوالهم وشؤونهم مع الالتفات إلى ذلك والتوجّه إليه وعدم الاعتناء بالشكّ في ارتفاع الشيء بعد العلم بوجوده خارجاً واقتضائه للبقاء. «فالاستصحاب من الظواهر الاجتماعيّة العامّة التي ولدت مع المجتمعات ودرجت معها، وستبقى ـ ما دامت المجتمعات ـ ضمانة لحفظ نظامها واستقامتها.