بالفعل والعمل... فيكون المعنى: إذا بلغ الشخص شيء من الثواب على عمل فليعمله، وعلى هذا يصحّ التمسّك بإطلاق البلوغ والقول باستحباب العمل مطلقاً، سواء كان قول المبلّغ واجداً لشرائط الحجّيّة أو لم يكن، فإنّ الموضوع في القضيّة هو نفس البلوغ بقول مطلق... فيرجع مفاد هذه الروايات إلى حجّيّة الخبر الضعيف في السنن وإن لم يكن واجداً لشرائط الحجّيّة(1108). وهذا الوجه هو المشهور بين الأصحاب(1109)(1110). ثمّ على القول بتماميّة دلالة هذه الروايات فقد اختلف في حدِّ دلالتها، فقد ذهب بعض إلى شمولها للواجبات. قال في نهاية الأفكار: الظاهر عدم اختصاص هذا الحكم... بما لو كان مفاد الخبر الضعيف ومؤدّاه هو الاستحباب، بل يعمّ ما يكون مفاده الوجوب أيضاً، فانّه من جهة اشتماله على أصل الرجحان يصدق عليه بلوغ الثواب فتشمله الروايات... غاية الأمر أنّه يبعّض في مضمونه فيؤخذ به من جهة دلالته على أصل الرجحان ويترك دلالته على المنع عن النقيض(1111). كما نسب إلى مشهور الفقهاء القول بشمولها للمكروهات: قال في النهاية: ذهب المشهور من الفقهاء إلى الحاق الكراهة بالاستحباب في التسامح وذلك; لأنّ