يعلم أنّ عليه البيّنة أو علم أو ظنّ أن لا تجوز إقامتها إلاّ مع مطالبة الحاكم وجب على الحاكم أن يعرّفه ذلك، بأن يقول: ألك بيّنة؟ فإن لم تكن له بيّنة ولم يعلم أنّ له حق إحلاف المنكر يجب على الحاكم إعلامه بذلك. مسألة 3 - لو لم يكن للمدّعي بيّنة واستحلف المنكر فحلف سقطت دعوى المدّعي في ظاهر الشرع فليس له بعد الحلف مطالبة حقّه ([1056]). الاستثناءات: 1 - اللوث في القتل: استثني من هذه القاعدة مسألة الدماء، فإنّه قد تطلب فيها البيّنة من المنكر ويكتفى باليمين من المدّعي، وذلك إذا كان هناك لوث في الدم (أي قرائن توجب الظن بارتكاب القتل من ناحية المدّعى عليه) فإنّه في هذا المورد إذا أقام المدّعي البيّنة على مدّعاه فهو، وإلاّ طولب المدّعى عليه بالبيّنة، فإن أقامها على عدم القتل، وإلاّ فعلى المدّعي الإتيان بقسامة خمسين رجلا لإثبات مدّعاه، وإلاّ فعلى المدّعى عليه القسامة كذلك، فإن أتى بها سقطت الدعوى، وإلاّ اُلزم الدعوى ([1057]). وتدلّ على ذلك عدّة روايات: منها: ما رواه أبو بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام): «قال: إنّ الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم، حكم في أموالكم أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه، وحكم في دمائكم أنّ البيّنة على من ادّعي عليه واليمين على من ادّعى لئلاّ يبطل دم امرئ مسلم» ([1058]).