محمد بن الحسن يعني الصفّار إلى أبي محمد الإمام الهادي (عليه السلام)، هل تقبل شهادة الوصي للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع (عليه السلام): إذا شهد معه آخرٌ عدلٌ فعلى المدعي يمين ـ إلى أن قال ـ: أو تقبل شهادة الوصي على الميّت (بدَين ) مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع (عليه السلام): نعم، من بعد يمين» ([1190])والمراد يمين المدعي متمّمةً للبيّنة بإثبات الحق بها، وعليه فإن حلف فهو، وإلاّ طالبه الحاكم، فإن لم يحلف فلا حق له ([1191]). والظاهر اختصاص الحكم المذكور بالدَّين، فلو ادّعى عيناً كانت بيد الميّت وأقام بيّنةً على ذلك، قُبلت منه بلا حاجة إلى ضمّ يمين ([1192]). 2 ـ اليمين المردودة: الأصل في المدّعي أن لا يكلّف اليمين خصوصاً إذا أقام البيّنة، ولكن تخلّف عنه الحكم بدليل من خارج في صورة ردّه عليه إجماعاً ([1193]). ففي ما رواه أبان عن أبي عبد اللّه الإمام الصادق (عليه السلام)، في الرجل يدّعى عليه الحق، وليس لصاحب الحق بينّة، قال: «يستحلف المدّعى عليه، فإن أبي أن يحلف وقال: أنا أردّ اليمين عليك، فإنّ ذلك واجبٌ على صاحب الحق أن يحلف ويأخذ ماله» ([1194]). 3 ـ القسامة: فإنّه تثبت دعوى القتل بالإقرار أو البيّنة أو القسامة، فمع اللوث يكون للأولياء إثبات الدعوى بالقسامة، وهي في العمد خمسون يميناً وفي الخطأ خمسة