مستند القاعدة: قال المحقّق الخوئي: «المعروف والمشهور بين الأصحاب: أنّه يجوز للحاكم الجامع للشرائط إقامة الحدود، بل لم ينقل فيه خلاف الاّ ما حكي عن ظاهر ابن زهرة والحلّي من اختصاص ذلك بالامام أو بمن نصبه لذلك وهو لم يثبت، ويدل على ما ذكرنا اُمور: 1 ـ أنّ إقامة الحدود إنّما شرعت للمصلحة العامّة ودفعاً للفساد وانتشار الفجور والطغيان بين الناس وهذا ينافي اختصاصه بزمان دون زمان، وليس لحضور الإمام دخل في ذلك قطعاً فالحكمة المقتضية لتشريع الحدود تقتضي باقامتها في زمان الغيبة كما تقتضي بها زمان الحضور ([1583]). 2 ـ أنّ أدلة الحدود ـ كتاباً وسنّةً ـ مطلقة وغير مقيدة بزمان دون زمان، كقوله سبحانه: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) ([1584]) وقوله تعالى: (السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) ([1585]). وهذه الأدلة تدل على أنّه لا بد من إقامة الحدود، ولكنّها لا تدل على أنّ المتصدي لإقامتها من هو؟ ومن الضروري أنّ ذلك لم يشرع لكل فرد من أفراد المسلمين، فإنه يوجب اختلال النظام، وأن لا يثبت حجر على حجر، بل يستفاد من عدّة روايات أنه لا يجوز إقامة الحد لكل