بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين وصحبه المنتجبين وبعد: قد اشتهرت من بين الكتب ومجاميع الحديث النبوي الشريف، قديما وحديثاً، ستة من الكتب باسم «الصحاح الستة» اتفق علماء الجمهور من أهل السنّة على صحتها والاستناد إليها حسب مراتبها. وها أنا في هذا البحث المتواضع بعنوان «دراسة مقارنة بين صحيح البخاري وساير الصحاح الستة» بصدد مقارنة بينها من حيث المؤلفين، وما بينهم من العلاقة والصلة، ومن حيث مرتبتها من الصحة والاعتبار، وكذلك عدد رواتها المشتركين بينها والمختص ببعضها، والطريق إليها إلى غير ذلك من المناسبات. والهدف من ذلك، التركيز على موضع صحيح البخاري بين تلك الكتب وفضله عليها. وسأكتفي في بحثي هذا بما ذكره كبار أهل السنّة والخبراء منهم ولا أتجاوزهم إلى أقوال الآخرين مناقشة ونقداً: