وُلد سنة ست ومائتين، وتُوفيّ سنة إحدى وستين ومائتين وعمره 55 عاماً ـ كلاهما في نيسابور ـ رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وأخذ الحديث عن الشيوخ، وقدم بغداد غير مرة، وحدّث بها، وروى عنه خلق كثير([286]). وألّف صحيحه، ورجع إلى نيسابور وتوفي هناك، وفيها التقى بالبخاري لما هاجر من بخارى إليها([287]) ولازمه. ثالثهم: الحافظ الإمام أبو داود، سليمان بن الأشعث، بن إسحاق بن بشير، بن شدّاد، بن عمرو بن عمران الأزدي السجستاني([288]). والأزدي يُشعر بأنه من «الأزد» قبيلة من العرب، والسجستاني مشعر بأنه من أهالي سجستان منطقة في جنوب خراسان وشمال السند. وُلد سنة إثنتين ومائتين، نزل البصرة وتُوفي بها سنة خمس وسبعين ومائتين([289])وعمره ثلاث وسبعون سنة. وكان أبو داود يُشبَّه بأحمد بن حنبل في هديه ودلّه وسمعته([290]). رحل في طلب الحديث، والتقى بجماعة من الشيوخ، وسمع بخراسان، والعراق، والجزيرة، والشام، والحجاز، ومصر، وروى عنه كثيرون منهم الترمذي والنسائي([291]) وقدم بغداد، وروى بها كتابه المصنف في السنن، ونقلها أهلها عنه وقد صنّفه قديماً، وعرضه