«يخطر في ذهني أن أستاذنا الكبير آية الله الطباطبائي البروجردي تسلَّم هدايا من الملك سعود لدى زيارة هذا الأخير إيران ومعها مجلدات من القرآن الكريم وقطعة من ستار الكعبة، فكتب آية الله البروجردي إليه رسالة طبعت في مجلة «رسالة الإسلام» (القاهرة)، ذكر له فيها أنه استلم الهدايا ولكنه يعيدها لأنه ليس من عادته أن يقبل هدايا الملوك، واحتفظ بالمصاحف وبقطعة ستار الكعبة فقط تبركاً. والمرحوم الأستاذ بعث مع الرسالة حديث حجة الوداع بتفاصيله. ويبدو أن الأستاذ أراد من إرسال الحديث الإشارة إلى أن هذا الحديث الشريف يُشكِّل في سنده نقطة التقاء حديثيّ بين السنة والشيعة، إضافة إلى أن العمل بمحتواه يستطيع أن يوحِّد بين المسلمين في عمل الحج، ويزيل على الأقل بعض الاختلافات الموجودة في مسألة الحج بما في ذلك «حج التمتع». نسأله تعالى أن يوفقنا إلى تقديم مزيد من البحوث البنّاءة على صعيد الالتقاء والتقارب العلمي الهادف والبعيد عن الانفعالات العاطفية بين أبناء أمتنا الإسلامية عامة وبين علماء المسلمين خاصة. ومن الله نستمد العون والتوفيق. الناشــر