توفي القاضي النعمان سنة 363 هجرية في القاهرة، وتولت أسرته القضاء لأجيال عديدة([435]). روايات هذا الكتاب منقولة غالباً دون ذكر السند عن الإمامين محمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق عن آبائهما عن علي، أو عن الرسول، وتكتفي الروايات أحياناً بالنقل عن الإمامين، وأحياناً تستند فقط إلى أئمة آل البيت، وتكاد تكون جميعها نفس نصوص أحاديث الشيعة الإمامية. ولذلك أورد العلامة المجلسي في «بحار الأنوار» والمحدث النوري في «مستدرك الوسائل» وآية الله البروجردي في «جامع أحاديث الشيعة» روايات الدعائم في صفّ روايات الإمامية، وأصرّ المحدّث النوري في خاتمة المستدرك على اعتبار المؤلِّف شيعياً إمامياً. والبحث في هذا الصدد واسع لامجال لنا أن نلجه الآن. في كتاب الحج من «دعائم الإسلام» ورد 394 حديثاً ليس بينها وبين روايات الإمامية أي تفاوت. حتى مسألة «حج التمتع» الخلافية، جاءت الروايات فيها موافقة لبعض روايات الإمامية، التي سنستعرضها فيما بعد. من هنا فليس لنا في هذا المجال بحث مستقل أكثر مما تقدم سوى ما سنورده ضمن شرحنا لروايات ورواة الحج لدى الشيعة الإمامية. 3 ـ روايات الحج ورواتها في كتب الشيعة الإمامية: رُواة الحج في كتب الإمامية كثيرون، وعن كل منهم نقلت عدة أحاديث عن