معاوية بن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر، ثم ينقل أنّ الرسول الأعظم كان عند فتح مكة مرتدياً عمامة سوداء([513]) يبدو من قول «الذهبي» في «ميزان الإعتدال» أن «مسلم» في صحيحه نقل هذا الحديث أيضاً مسنداً إلى «معاوية بن عمار» عن أبي الزبير عن جابر، وعدّ الذهبي ذلك من متفردات معاوية بن عمار([514]). معاوية بن عمار هذا هو الذي ذكرنا من قبل أنه روى أكثر روايات الحج بما في ذلك حديث حجة الوداع التفصيلي عن الإمام الصادق. وسنقارن روايته برواية جابر. مما تقدّم يتّضح أن دراسة «الحج في السنّة» في إطار كتب أهل السنّة المعروفة ينبغي أن تدور حول رواية جابر لحجة الوداع، وجابر هو أيضا متفهّم لأهمية روايته إذ قال: «على يدي دار الحديث»([515]) أما الدراسة في إطار أحاديث الشيعة فيجب أن تتخذ رواية «معاوية بن عمار» محوراً لها. ونحن فعلنا ذلك، وفيما يلي أسانيد هذه الرواية وطرقها ومصادرها. مصادر وأسانيد حجة الوداع في كتب الشيعة الإمامية إضافة إلى أن حديث جابر ـ كما مرّ سابقاً ـ له ذكر في مصادر الشيعة الإمامية، هناك حديث معاوية بن عمار عن الإمام جعفر بن محمد الصادق في كتب الحديث الشيعية وهو أطول حديث بشأن حجة الوداع، ورد هذا الحديث في الكافي([516])