برمة، ثم تطبخ، فأكل رسول صلى الله عليه وآله وسلّم وعليّ وحسيا من مرقها ولم يعطيا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها وتصدّق به وحلق وزار البيت ورجع إلى منى وأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيّام التشريق، ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الأبطح فقالت له عائشة: يا رسول الله ترجع نساؤك بحجة وعمرة معاً وأرجع بحجّة؟ فأقام بالأبطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلت بعمرة ثم جاءت وطافت بالبيت وصلّت ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) وسعت بين الصّفا والمروة، ثم أتت النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فارتحل من يومه ولم يدخل المسجد الحرام ولم يطف بالبيت ودخل من أعلى مكّة من عقبة المدنيين وخرج من أسفل مكة من ذي طوى.