وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- 2 - وبعد هذا العرض السريع للبحث حول الإجازة على سبيل العموم، فها هي ذا واحدة من تلك المطولات الحافلة بجملة من الطرق، ومسلسلات من المشايخ ربما لا يجدها الباحث المتتبع بهذا الأسلوب في غيرها من الإجازات، نُخرجها لأوّل مرة من خط المجيز وجدناها على ظهر نسخة مخطوطة من «الاستبصار فيما اختلف من الأخبار» لشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي، نقدّمها إلى القراء بمناسبة الذكرى الألفيّة للشيخ الطوسي رضي الله عنه، لاشتمالها على أكثر من أربعين طريقا إلى الشيخ الطوسي وكتبه، ولاسيما كتابي «التهذيب والاستبصار». وقبل الإشراف على نص الإجازة، يجب بيان ما له دخل في تقويم هذه الإجازة وتقديرها حق قدرها وهي أمور: الأول ـ أن الُمجيز والُمجاز له هما الأب والابن يُلقّب كل منهما بالمجلسي، ويُعبَّر عنهما معاً بالمجلسيين، وعن الأب بالمجلسي الأول، أو التقي المجلسي، وعن الابن بالمجلسي الثاني، أو على نحو الإطلاق بالمجلسي، أو العلاّمة المجلسي. ولهما المكانة الرفيعة في المذهب الإمامي وإليهما ينتهي معظم الإجازات الحديثية، فإنك لا تجد عالماً من المتأخرين إلاّ ويستند في الحديث إليهما، ولا يكاد توجد سلسلة المتقدمين إلاّ وهما، أو أحدهما من حلقاتها. على أن المجلسي الابن المجاز له قد فاق أباه بل جميع من تأخر عنه، وكثيراً ممن تقدم عليه، بكثرة التأليف، وسعة الاطلاع، واستقامة الرأي، وجودة الفهم وفقه الحديث، كما أنه نال من العظمة والنفوذ وبسط اليد في الدولة الصفوية مرتبة ما