محدثون آخرون. والمذكور من أرباب الكتب في مشيخة التهذيب حسب استقصائنا بعد حذف ما تكرر منهم 35 شخصاً وفي مشيخة الاستبصار 36 شخصاً. فعقد الإمام البروجردي لكل من هؤلاء المشايخ في كتابه (ترتيب أسانيد التهذيب) باباً جمع فيه كل ما في الكتاب من الأسانيد المبدوة بأسمائهم فصدّر الباب باسم صاحب الكتاب ثم رتب الأسانيد حسب الحروف. وقد سبقت الاشارة منّا إلى أن الأستاذ الإمام رحمه الله عقد لجنة لعلم الرجال إلى جنب لجنة الحديث حضرها جماعة من تلامذته وكان من اعضاء تلك اللجنة صديقنا الشيخ العلامة الحاج ميرزا حسن النوري الهمداني، وقد عيّنه الأستاذ كاتب اللجنة ثم أحال عليه ترتيب جميع ما ألّفه من الفهارس من جديد على أحسن نظام وأكمل مراعياً الطبعات الجديدة من الكتب والمصححة منها، فرتبها بكمال الدقة وحسن التنسيق وكتبها بخطه الجيّد فجائت أتم مما كانت بكثير، فالشيخ النوري أكمل عمل الأستاذ الإمام وشاركه في حسناته. وقد طلبنا منه أن يرسل لنا نموذجاً من تلك الآثار القيمة التي لم تنشر مع الأسف إلى الن لنعرضها على من حضر المؤتمر الألفي للشيخ الطوسي وغيرهم ممن سمع بها وتشوّق إليها ولم يكن له منها حظّ سوى هذا السماع. وحيث لم يتمكن الأستاذ النوري من الوصول إليها رتب من جديد عن مذكراته فصلاً من ترتيب أسانيد التهذيب، وهو باب الأسانيد المبدوة باسم الحسن بن محمد بن سماعة وأرسله لنا. ومن لاحظ هذا الأنموذج يعرف مدى ما لهذه الفهارس من الأثر في علم الرجال كما يقف على اسلوبها. فصدّر الباب في أعلى الصفحات باسم الحسن بن محمد بن سماعة رمزاً إلى أن الشيخ الطوسي أخذ الحديث من كتابه، وفي القائمة