دفعتها لتغيير مذهبها أو التكتم على تشيعها. وربما كان الرضويون المؤسسون للجامعة الإسلامية في حيدر آباد ينحدرون من نفس هذه السلسلة، وتتكون هذه الجامعة من مدرسة كبيرة جدّاً قد أتى على بنيانها الزمن، يتلقى فيها العلم الناس من مختلف الأعمار من الطفل الصغير حتى الرجل الكبير، وإمكانياتها في غاية الضعف والفقر، ويرأسها سيد طاعن في السن يعطي دروساً لطلبة مرحلة الدكتوراه، وهي عبارة عن (مطول التفتازاني)، وتقع إلى جانب غرفته غرفة دار الإفتاء، حيث تجيب هيئتها على أسئلة الناس طبق المذهب الحنفي. وقال لي أحد أفراد الشورى وهو إمام لجماعة (مكة مسجد) في حيدر آباد: «إننا نعمل هنا لتأهيل أئمة الجمعة والجامعة» وقد أعرب عن وده وحبه للمذهب الشيعي وإيران واستيائه من الوهابية، وقال: «رغم أن الحاجة تضغط علينا، إلاّ إننا لا نستلم المساعدات السعودية». وقد أعطاني رئيس الجامعة واسمه السيد عباس كراسات شعر له ولأبيه في مدح النبي وأهل البيت، واستيقنت بعد قراءتي للأشعار أن أباه كان شيعياً لكنه كان يمارس التقية. واتضح أن مؤسس هذه المدرسة كان رجلاً عالماً عارفاً ينتمي إلى أحد الطرق الصوفية ويشجّع عليها. وقد حكم حيدر آباد الشيعة والسنّة في فترات متناوبة، حيث كان الشيعة يتسترون على انتمائهم المذهبي أثناء فترة الحكم السني، فأصبح أبناؤهم من السنّة مع احتفاظهم بالعودة لأهل البيت(عليهم السلام). وحَكم في منطقة (ملتا) الهندية أحد السادة وخلّف ذرية كبيرة تبلغ نحو 052 ولداً دون واسطة، فامتلأت تلك المنطقة بالسادة من ذرية أهل البيت(عليهم السلام).