الإسلامية، ومن القواسم المشتركة التي تجمع بين أبناء الأمة من مختلف مذاهبها، شأنه في ذلك شأن التوحيد والنبوة والقرآن والكعبة والصلاة والصيام، فلابد من أن نرسخ أسس الوحدة الإسلامية حول هذا المحور، أي محبة أهل البيت(عليهم السلام)، الأمر الذي لا ينكره أي مسلم; لأن أي مسلم تربطه علاقة وثيقة وآصرة قوية بنبيه وأهل بيته (عليهم السلام). تنبيه ضروري: لم أقصد بذكر سلاسل الطرق الصوفية إضفاء المشروعية عليها، وانما أردت من هذا المقال فقط أن أبيّن مكانة أهل البيت والسادة في المجتمعات الإسلامية والفرق الإسلامية على اختلاف اتجاهاتها. كما أن المقال ليس بصدد إثبات صحة الاتصال النسبي للسادة المذكورين بالنبي (عليه السلام)، ولربما ذكرنا بعض الأسر التي قد لا يصح نسبها وارتباطها بأهل البيت (عليهم السلام). الأمر الآخر الذي أود الإشارة إليه أن هذا الحب الشديد من الفرق الصوفية للإمام علي (عليه السلام) وأهل البيت عموماً، وسعيها البالغ لإيجاد نوع من الرابطة النسبية أو الولائية للإمام علي (عليه السلام)، يعتبر سداً منيعاً إمام الوهابية التي تنكر أصل التصوف كما تنكر أصل التشيّع، وتحاول محو آثار أهل البيت (عليهم السلام) وذكرهم من أذهان المسلمين، لعاملين: أولهما العقيدة الوهابية التي تدعو إلى ذلك، وثانيهما السلطة السعودية التي نافست أشراف مكة ونازعتهم السيادة وقضت عليهم بعد حكم دام أكثر من ألف عام.