تحديد مذهب رواة سيّدنا الصادق (عليه السلام): نظراً لشخصية الإمام الرفيعة ومنزلته الكريمة قد يتصوّر البعض أن جميع طلابه كانوا من الشيعة، مثل هذا التصور موجود لدى الناس بالنسبة لصحابة وأنصار علي عليه السلام وباقي أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، غير أن الشواهد تظهر خلاف ذلك أما بالنسبة لأنصار علي (عليه السلام) سوى تلك النخبة الخاصة من أصحابه فإنّ البقية، كانوا من الفقهاء والمحدّثين المشهورين لأهل السنّة، وارتباطهم بعلي (عليه السلام) كان من باب تأييدهم لخلافته الرسمية والشرعية بعد عثمان، مقابل أصحاب الجمل وصفين وأهل النهروان الذين لم يعترفوا بخلافته أو رجعوا عن بيعتهم. فإذا كان هؤلاء يحبّون علياً وأهل البيت (عليهم السلام) كانوا بوصفهم من الشيعة في مقابل العثمانيين، عامة وليسوا من الخواص. أما بالنسبة لأصحاب وطلاّب الإمام الصادق (عليه السلام) فقد ثبت تماماً بمراجعة الكتب وشرح أحوالهم أن بعضهم كانوا من العلماء المعروفين لأهل السنّة لهم منزلة الإفتاء والقضاء([629]). وبينهم الكثير من أُسَر الصحابة والخلفاء([630]) وعدد منهم