وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

كان معمولاً به في عهد النبي، فكانوا يتبركون بماء وضوئه وثوبه وطعامه وشرابه وشعره وكل شيء منه، ولم ينهاهم النبي عنه. ولعلكم تقولون: أجل، كان هذا، وهو معمول به الآن بالنسبة إلى الأحياء من الأولياء والأتقياء (كما شاهدت أصحابكم يتبركون بطعامكم) لكنه خاص بالأحياء، دون الأموات، لعدم وجود دليل على جوازه إلاّ في حال الحياة بالذات. فأقول: هناك بعض الآثار تدل على أن الصحابة قد تبركوا بآثار النبي بعد مماته، فعن عبد الله بن عمر(رض)، أنه كان يمسح منبر النبي تبركاً به. وهناك شواهد، على أنهم كانوا يحتفظون بشعر النبي، كما كان الخلفاء العباسيون، ومن بعدهم العثمانيون، يحتفظون بثوب النبي تبركاً به، ولاسيما في الحروب، ولم يمنعهم أحد من العلماء الكبار والفقهاء المعترف بفقههم ودينهم. وهنا يعجبني أن ألخِّص لسماحتكم كلام الأستاذ الدكتور سعيد رمضان البوطي العالم السوري حفظه الله في هذا المجال نقلاً عن كتابه (فقه السنة) فإنه بعدما أشار إلى شطر مما يدل على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله، وبآثاره قال: «وليس ثمة فرق بين أن يكون ذلك في حياته أو بعد وفاته. فآثار النبي لا تتصف بالحياة مطلقاً، سواء تعلق التبرك والتوسل بها في حياته أو بعد وفاته، كما ثبت في صحيح البخاري في باب شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك، فقد ضل أقوام لم تشعر أفئدتهم بمحبة رسول الله، وراحوا يستنكرون التوسل بذاته بعد وفاته، بحجة أن تأثير النبي قد انقطع بوفاته، فالتوسل به إنّما هو توسل بشيء لا تأثير له البتة. وهذه حجة تدل ـ كماترى ـ على جهل عجيب جداً.... فهل ثبت لرسول الله تأثير ذاتي في الأشياء حال حياته، حتى نبحث عن مصير هذا التأثير من بعد