وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

والشمس والقمر وكل من هؤلاء يعبدون الجن، فإن الشياطين قد تخاطبهم، وتعينهم على أشياء، وقد يعتقدون أنهم يعبدون الملائكة، وإن كانوا في الحقيقة إنّما يعبدون الجن، فإن الجن هم الذين يعينونهم، ويرضون بشركهم قال الله تعالى: (ويوم يحشرهم جميعاً ثم يقول للملائكة، أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون، قالوا سبحانه أنت ولينا من دونهم، بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون). والملائكة لا تعينهم على الشر، لا في المحيا ولا في الممات، ولا يرضون بذلك، ولكن الشياطين قدتعينهم وتتصور لهم في صور الآدميين، فيرونهم بأعينهم ويقول أحدهم: أنا ابراهيم أنا المسيح، أنا محمد أنا الخضر أنا أبو بكر أنا عمر، أنا عثما أنا علي أنا الشيخ فلان، وقد يقول بعضهم عن بعض هذا هو النبي فلان، أو هذا هو الخضر، ويكون اولئك كلهم جناً، يشهد بعضهم لبعض، والجن كالإنس، فمنهم الكافر، ومنهم الفاسق، ومنهم العابد الجاهل، فمنهم من يحب شيخاً فيتزي في صورته ويقول: أنا فلان، ويكون ذلك في برية ومكان قفر، فيطعم ذلك الشخص طعاماً ويسقيه شراباً أو يدله على الطريق أو يخبره ببعض الأمور الواقعة الغائبة، فيظن ذلك الرجل، أن نفس الشيخ الميت أو الحي، فعل ذلك وقد يقول: هذا سر الشيخ وهذه رقيقته، وهذه حقيقته، أو هذا ملك جاء على صورته، وإنما يكون ذلك جنياً، فإن الملائكة لا تعين على الشرك والإفك، والإثم والعدوان. وقد قال الله تعالى: (قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون شف الضر عنكم ولا تحولاً، اولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم اقرب، ويرجون رحمته ويخافون عذابه، إن عذاب ربك كان محذوراً) قال طائفة من السلف، كان أقوام يدعون الملائكة والأنبياء كالعزيز والمسيح، فبين الله تعالى أن الملائكة والأنبياء عباد الله. كما أن الذين يعبدونهم عباد الله، وبين أنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه، ويتقربون إليه كما يفعل سائر عباده الصالحين.