وقد جاء بمعنى الحاضر: مثل «أو ألقى السمع وهو شهيد».([49]) وأما أمثال قوله تعالى: «والله شهيد على ما تعملون»([50]) فبمعنى العالم المطّلع. وجاء بمعنى الرّقيب مثل: «وجئنا بك شهيداً على هؤلاء».([51]) وجمع الشهيد شهداء وقد جاء في آيات كثيرة بمعنى الدلالة القاطعة مثل: «فرجل وأمرأتان ممّن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا».([52]) وجاء بمعنى الحضور: «مثل أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت»([53]). والشهادة، جاءت بمعنى الدلالة القاطعة مثل: «ذلكم اقسط عند الله وأقوم للشهادة»([54])، وبمعنى الحضور مثل: «عالم الغيب والشهادة»([55]) ولنا كلام في مدلول أمثال هذه الآية يأتي. أما الشهادات فجمع الشهادة، فجاءت بالمعنى الأول فقط مثل «سنكتب شهاداتكم»([56]). والمشهد جاء بمعنى الحضور مثل: «فويل للذين كفروا من مشهد يوم