النقطتين التاليتين : إن بإمكان العالم الإسلامي أن يتخذ موقفاً معقولاً ومناسباً في إطار نظرية النزعة الإقليمية ( Roegionalism ) المنطلقة من مفهوم ردة الفعل إزاء العولمة . إن الإقليمية في هذا الإطار تحمل معنى غير جغرافي وهي تقصد مجموعة الدول التي تمتلك نظاماً قيمياً وثقافياً مشتركاً ويمكنها التوصل إلى أنموذج ثقافي موحد ومصالح سياسية واقتصادية مشتركة وإيجاد كتلة مسيطرة . هنا وبالإستفادة من نظرية معسكر السيطرة المتداولة وروبرت كوكس فإنه يجري التأكيد على سعة وقدرة العالم الإسلامي لإبداع وإنتاج الأفكار والرؤى الثقافية والأيديولوجية الجديدة ، ونفس هذا الأمر يساعد هذه المجتمعات في مواجهة فعالة مع العولمة . إن المحاور المشتركة للعالم الإسلامي من الناحية الثقافية والقيمية وما يتبعها من قواسم اقتصادية وسياسية مشتركة تمهد لتشكيل معسكر ضد السيطرة في مقابل الخطاب العالمي المهيمن . وتحديد هوية القواسم المشتركة وكذلك إعادة إنتاج هذه المفاهيم المشتركة والنظام القيمي الواحد في هذا الإطار أمر يحظى بالأهمية . في هذا السياق يعد مفهوم " الأمة " والتقريب بين المذاهب الإسلامية من المفاهيم المفصلية لبلوغ الأهداف المذكورة ، الأمر الذي يتناوله المقال بالبحث . بعض أهم مصادر المقال : 1- واترز مالكوم ، العولمة ، دار النشر لمنظمة الإدارة الفقهية ، 1999 .