الشكل صار العالم كقرية ينتقل فيها خبر أي حادث يقع فيها بسرعة إلى المناطق الأخرى . وعموماً فإن مؤيدي العولمة يرون أن العالم بأبعاده السياسية والإقتصادية والثقافية المختلفة يتحرك بشكل مطرد يومياً نحو التناغم والتوحد وذلك بسبب ظهور مثل هذه الشروط . إن هذا البحث يروم مناقشة ودراسة محصلة العولمة ضمن أبعاد الهوية . أبعاد ثقافة العولمة تزايد الجنوح إلى الثقافة العالمية مع التقدم الملحوظ الحاصل في المجالات المختلفة لتقنية الإتصالات وكذلك نمو وعي وفهم الإنسان لمفهوم الحياة . لقد أصبح العالم صغيراً ومضغوطاً إذ يمكننا التواجد في محل الحادث بكل سهولة من خلال شبكات الإنترنت والإعلام . إن التقدم السريع الحاصل في مجالات الشحن والنقل والإتصالات سيما على الصعيد الفني كالأسلاك الضوئية وأجهزة الحاسوب الصغيرة والبث بالأقمار الصناعية قد قلصت المسافات إلى حد كبير ، وحصول مثل هذه التطورات في العالم يعد أهم الأدلة لبروز موضوع " عولمة الثقافة " إلى السطح . إجتماعياً أتيحت الفرصة لشعوب البلدان المختلفة لتعرف بعضهم على الآخر ومعرفة عناصر وخصائص ثقافات المجتمعات الأخرى عبر استثمار التقنية المتطورة اليوم . هذا من جهة ، ومن جهة أخرى أنه بات من الممكن للثقافات والآداب والرسوم المختلفة أن تجد فرصاً لعبود حدودها الوطنية