ويتضح ذلك للجميع . لذا فالإسلام بمقتضى الوحي الإلهي والسنة النبوية الشريفة دين عالمي كبير يتسم بالعمومية والشمولية وسيعم مختلف مناطق العالم بلا شك ، وبإمكانه بجدارة إقامة حكومة عالمية هي الأفضل في العالم وأمة واحدة شاملة وحضارة كبيرة شاملة فريدة من نوعها ، ومطالعة تأريخ الإسلام وملاحظة التجارب الناجحة لتشييد صرح الحضارة تكشف عن إمكانات وقدرات الإسلام لاقتحام العولمة وفرض حاكميته على العالم . لقد سعى كاتب المقال إلى الكشف عن قدرة الإسلام ضمن منظار العولمة وبناء عالم وحضارة من خلال دراسة الحضارة الإسلامية القديمة ووسعتها ونفوذها وتحديد ومعرفة دور وتأثير الحضارة الإسلامية في باقي الحضارات سيما الغربية مستشهداً في غضون ذلك باعترافات الكتاب الغربيين والعلماء غير المسلمين بشأن تشييد صرح حضارة المسلمين وآثارها في تحرر الغرب من الجهل ووحشية القرون الوسطى . لقد كشف عن هذه الحقائق عبر نقله وجهات نظر شخصيات كالدكتور "غوستاولبون" الفرنسي و" آرنست رنان " و" بتراك " و" فيل دورانت " . ثم أشار في البحث إلى " عالمية " و" خلود " و" شمولية " الإسلام ، وبيّن إمكانية وضرورة عولمة الإسلام ونشره في مختلف أرجاء العالم والقدرة على مواجهة تحديات العولمة الغربية معتبراً أن " حوار الحضارات " حلاً مناسباً لعولمة الإسلام وسيادة القيم الدينية وقيام المدينة