[ 129 ] على بعض مجرى إختلاف الموصوفين. واعلم أن المعطوف على غيره لا يخلو من أن يكون مثله، أو خلافه، أو ضده: فإن كان خلافه، فلا شبهة في إختلاف الفائدة، نحو قوله - تعالى -: أقيموا الصلوة، وآتوا الزكوة، وعطف أعضاء الطهارة بعضها على بعض. وإن كان المعطوف ضد المعطوف عليه، فإن كان الوقتان مختلفين حمل كل واحد منهما على مقتضاه في وقته، وإن كان الوقت واحدا، فلا يصح التكليف إلا على جهة التخيير. وإذا كان المعطوف مثلا للمعطوف عليه - وهو المشتبه - فالظاهر أن الثاني غير الاول، على ما ذكرناه، فإن كان المعطوف يقتضي بعض مادخل تحت المعطوف عليه، نظر، فإن كان ذلك مما يجوز إفراده بالذكر على جهة التعظيم والتفخيم كإفراد جبرئيل وميكائيل ممن ذكر من الملائكة عليهم السلام، والصلوة الوسطى عن ذكر باقي ________________________________________