وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 175 ] والرتبة معتبرة في النهي كما أنها معتبرة في الامر، والدلالة على الامرين واحدة. وقولنا (نهى) يخص القول، بخلاف الامر، لانا قد بينا إشتراك هذه اللفظة بين الفعل والقول. والنهي إنما كان نهيا لان الناهي كاره للفعل الذي تناوله النهي، والكلام في ذلك كالكلام في أن الامر إنما كان أمرا لارادة الآمر المأمور به، وقد تقدم مستقصى. والقول في أن النهي لا يدل على أحكام الفعل كالقول في الامر، وإنما يحكم فيما نهى الله عنه بالقبح بدلالة منفصلة، وهي أنه - تعالى - مع حكمته لا يجوز أن ينهى عن الحسن، ولا ينهى إلا عن القبيح، كما قلنا في أمره - تعالى - أنه لا يدل من حيث الظاهر بل لحكمته - تعالى - على أن لما أمر به صفة زائدة على حسنه، وأن له مدخلا في استحقاق المدح والثواب، وإنما نقول أن نهيه - تعالى - على الوجوب وإن لم يكن أمره كذلك، لاجل أن يقتضي قبح الفعل، والقبيح يجب ألا يفعل. ________________________________________