[ 191 ] فالاول يؤثر بأن يكون شرط الفعل عدمه. والثاني بأن يكون شرط الفعل ضده، أو ما يجري مجرى ضده، مما لا يجتمع معه. والثالث يؤثر بأن يمنع من وقوع شرط سواه، فمثال الاول الصلوة مع الحدث، لان من شرطها عدمه. ومثال الثاني صلوة القادر على القيام قاعدا، لان من شرط هذه الصلوة ضد القعود. ومثال الثالث صلوة المتطوع، لانها لا تجزي عن الفرض وإن كانت الصورة واحدة، لما كان الشرط نية مخصوصة. ولاجل هذا الوجه الاخير كانت الصلوة في الدار المغصوبة لاتجزي، لان من شرط الصلوة أن تكون طاعة وقربة، وكونها واقعة في الدار المغصوبة يمنع من ذلك. وأيضا فإن من شرطها إذا كانت واجبة أن ينوي بها اداء الواجب، وكونها في الدار المغصوبة يمنع من ذلك. وفي الفقهاء من يظن أن الصلوة في الدار المغصوبة ينفصل من الغصب، وذلك ظن بعيد، لان الصلوة كون في الدار، وتصرف ________________________________________