[ 35 ] فصل: في وجوب اعتبار الرتبة في الامر اعلم أنه لا شبهة في إعتبارها، لانهم يستقبحون قول القائل أمرت الامير، أو نهيته، ولا يستقبحون ان يقولوا أخبرته، أو سألته، فدل على أنها معتبرة، ويجب أن لا تطلق إلا إذا كان الآمر أعلى رتبة من المأمور. فأما إذا كان دون رتبته، أو كان مساويا له، فإنه لا يقال أمره. والنهي جار * مجرى الامر في هذه القضية. وما له معنى الامر وصيغته من الشفاعة تعتبر أيضا فيه الرتبة، لانهم يقولون شفع الحارس إلى الامير، ولا يقولون شفع الامير إلى الحارس، فالشفاعة إنما يعتبر فيها الرتبة بين الشافع والمشفوع إليه، كما أن الامر إنما تعتبر الرتبة فيه بين الآمر والمأمور. ولا إعتبار بالرتبة في المشفوع فيه، على ما ظنه من خالفنا في الوعيد، لان الكلام على ضربين، ضرب لا تعتبر فيه الرتبة، وضرب تعتبر فيه، فما اعتبرت ________________________________________