[ 70 ] وأما الجواب عن خبر أبي سعيد الخدري، فإن دعاء الرسول بخلاف أمره، لان إجابة دعائه واجبة ولذلك صح أن يأمره لمكان الاجابة بقطع الصلوة، ومثل ذلك لا يصح في الامر. والدعاء هو أن يناديه: يا فلان، فيجب عليه الاجابة، والامر أن يقول له: إفعل، و قد بينا أنه متردد بين الندب والايجاب. وقد تعلق من قطع في مجرد الامر على أن المراد به الندب بأن قال إذا كان الامر من الحكيم لا بد من أن يريد المأمور به، ولا بد من كونه مع الحكمة، مما له مدخل في العبادة وإستحقاق الثواب، فيجب أن يكون ندبا، لانه أقل أحواله، وما لا بد منه، وإنما يكون واجبا إذا علمنا كراهة الترك. فيقال لهم: هذا الذي قدمتموه صحيح، لكنكم بنيتم عليه ما لا يليق به، فمن أين لكم أنه إذا أراد المأمور به، فإنه لم يكره ________________________________________